الشيخ محمد حسين الأعلمي
88
تراجم أعلام النساء
إلى دعوى عموم الآية الثانية للوجه والكفين وعدم صلاحية الأولى مع الأخبار المفسّرة لتخصيصها بما عداهما . والحاصل أن الطائفة الأولى من الأخبار تقتضي وجوب تستّر المرأة وتنقبها من الرجال مطلقا حتى بالنسبة إلى الوجه والقدمين أو المعصمين والكفين ولو مع عدم العلم بالفساد حفظا من الشارع وحسما منه لمادّة الفتنة والفساد بين العباد ، والطائفة الثانية تقتضي حرمة نظر الأجنبي إليهنّ مع الريبة مطلقا بل يدلّ بعضها على حرمة النظر إلى ادبارهنّ فضلا عن الوجه والأكفّ ويستلزم من تلك الأخبار أيضا وجوب الحجاب عليهنّ لأن حرمة النظر إلى النساء مع عدم وجوب الحجاب عليهنّ مستلزمة للعسر الشديد والحرج الأكيد المنفيّين في الدين كما هو إحدى الوجوه التي ذكرنا سابقا لاستلزام حرمة نظر الرجال وجوب التحجب للنساء ، والطائفة الثالثة لا تعارضهما أصلا لأنّ موردها مختصّ بصورة العلم بعدم الريبة من الأجنبي أو ما يظهر من المرأة من تلك المواضع من دون قصد واختيار فالأخبار والآيات متفقتين في وجوب الحجاب ولزوم النقاب للنساء من أجانب الرجال في كل حال وذلك نتيجة المقصد وخلاصة المقال . وقال في ص 214 الطائفة الرابعة في جملة من الأخبار التي وردت من الأئمة الأطهار فيما تختصّ للنساء من الوظائف والأحكام ويظهر منها عند المنصف الغير المتعنّت الخبير بأساليب الكلام المتأمّل البصير بأحكام سيد الأنام ومذاق الأئمة الكرام وجوب الحجاب ولزوم النقاب للنساء في شريعة الإسلام ( منها ) ما عن الخصال بأسانيده عن محمد بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول : ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة ولا عيادة المريض ولا اتباع الجنائز ولا اجهار بالتلبية ولا الهرولة بين الصفا